دية
الأعضاء
"
الحاجبان "
أقوال العلماء :
الثاني : قول أبي حنيفة[6] و الحنفية
والحنابلة[7] وَالثَّوْرِيِّ وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَشُرَيْحٌ
وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِت[8].
أن فيهما الدية[9] فإذا
ذهب واحد منها ففيه نصف الدية[10]
إذا أزيل شعرهما ولم ينبت فيهما الدية[11]. ولَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الشُّعُورِ بَيْن كَوْنِهَا كَثِيفَةً
أَوْ خَفِيفَةً ، أَوْ جَمِيلَةً أَوْ قَبِيحَةً، أَوْ كَوْنِهَا مِنْ صَغِيرٍ
أَوْ كَبِيرٍ ؛ لِأَنَّ سَائِرَ مَا فِيهِ الدِّيَةُ مِنْ الْأَعْضَاءِ ، لَا
يَفْتَرِقُ الْحَالُ فِيهِ بِذَلِكَ[12].
أدلة الأقوال :
القول الأول :
1.
لأنه إتلاف جمال من غير منفعة، فلا تجب فيه الدية[13].كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ[14].
القول الثاني :
1.
لأن الجاني أتلف جنس منفعة مقصودة، أو فوت جمالاً مقصوداً لذاته[16]. ، فَوَجَبَ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَأُذُنِ الْأَصَمِّ ،
وَأَنْفِ الْأَخْشَمِ[17].
2.
ولإِنَّ الْحَاجِبَ يَرُدُّ الْعَرَقَ عَنْ
الْعَيْنِ وَيُفَرِّقُهُ ، وَهُدْبُ الْعَيْنِ يَرُدُّ عَنْهَا وَيَصُونُهَا ،
فَجَرَى مَجْرَى أَجْفَانِهَا[18].
3.
مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ { وَفِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي
الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ }[19].
4.
وَفِي أَحَدِ الْحَاجِبَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ ؛
لِأَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ فِيهِمَا الدِّيَةُ ، فَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا ،
كَالْيَدَيْنِ[20]
كَمَنْفَعَةِ الْبَصَرِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالْبَطْشِ فِي الْيَدَيْنِ
وَالْمَشْيِ فِي الرِّجْلَيْنِ وَالْجَمَالِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ
إذَا لَمْ يَنْبُتَا وَالشَّفَتَيْنِ وَمَنْفَعَةِ إمْسَاكِ الرِّيقِ فِي
إحْدَاهُمَا وَهِيَ السُّفْلَى[21].
6.
وتشبيههما بما أجمع عليه من الأعضاء المثناة[23].
القول المختار :
ما ذهب إليه
القول الثاني لقوة الأدلة وكثرتها و إنما القول الأول مصاره إلى التوقف.
دية
الأعضاء
"
الأجفان "
أقوال العلماء :
الأول
: قول الشافعي و الكوفي[24]و
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي و الحسن
وقتادة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وأصحابه[25]
في كل جفن منها ربع الدية[26]
الثاني
: رواية عن الشعبى
في الجفنين الأسفلين الثلث و في
الأعلين الثلثان.[27]
الثالث
: قول مالك[28]
: لا يجب عليه الا الحكومة[29]
أدلة الأقوال :
القول الأول :
2. لِمَا فِي تَفْوِيتِهَا مِنْ تَفْوِيتِ مَنْفَعَةِ
الْبَصَرِ وَالْجَمَالِ أَيْضًا عَلَى الْكَمَالِ[31]
3. مَا رُوِيَ مِنْ الْحَدِيثِ { أَنَّ اللَّهَ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا مَلَائِكَةً
مِنْ تَسْبِيحِهِمْ سُبْحَانَ الَّذِي زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ
بِالذَّوَائِبِ }[32].
5. أن فيها جمالا ظاهرا ونفعا كاملا، لانها نكن العين
وتحفظها، وندرا عنها الرياح والعواصف، والحر والبرد، وهجوم الغبار والاجسام
المتطايرة في الهواء، واولاها لقبح منظر العينين، فوجبت فيها الدية كاليدين[34]
القول الثاني :
1.
الشعبى أنه يجد في الأعلى ثلثا دية العين، وفى الاسفل ثلثها لانه
أكثر نفعا.
القول الثالث :
القول المختار
:
ما ذهب أليه القول الأول لتوافر الأدلة.
المراجع
1.
الكتاب : الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ الشَّامل للأدلّة
الشَّرعيَّة والآراء المذهبيَّة وأهمّ النَّظريَّات الفقهيَّة وتحقيق الأحاديث
النَّبويَّة وتخريجها، المؤلف : أ.د. وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ أستاذ ورئيس قسم
الفقه الإسلاميّ وأصوله بجامعة دمشق - كلّيَّة الشَّريعة، الناشر : دار
الفكر - سوريَّة – دمشق، عدد الأجزاء : 10.
2.
الكتاب : المغني، المؤلف : أبو محمد موفق الدين عبد الله
بن أحمد بن محمد ، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى : 620هـ)، مصدر الكتاب : موقع
الإسلام.
3.
الكتاب: المجموع شرح المهذب، المؤلف: أبو
زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ، الناشر: دار الفكر
4.
تحفة الفقهاء
لعلاء الدين السمرقندي، سنة الولادة / سنة الوفاة 539هـ، الناشر دار الكتب العلمية،
سنة النشر 1405 – 1984، مكان النشر بيروت
Tidak ada komentar:
Posting Komentar